المنسوب للإمام الصادق ( ع ) ( مترجم : گيلاني )
77
مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي )
باب هشتم در آداب مسواك كردن قال الصّادق عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : السّواك مطهرة للفم ، و مرضاة للرّب ، و جعلها من السّنّة المؤكَّدة ، و فيها منافع كثيرة للظَّاهر و الباطن ما لا يحصى لمن عقل ، و كما تزيل ما تلوّث من أسنانك من مطعمك و مأكلك بالسّواك ، كذلك أزل نجاسة ذنوبك بالتّضرّع و الخشوع ، و التّهجّد و الاستغفار بالاسحار ، و طهّر ظاهرك و باطنك من كدورات المخالفات ، و ركوب المناهي كلَّها ، خالصا لله تعالى ، فانّ النّبيّ صلَّى الله عليه و آله أراد باستعمالها ، مثلا لاهل اليقظة ، و هو انّ السّواك نبات لطيف نظيف ، و غصن شجر عذب مبارك ، و الاسنان خلق ، خلقه الله تعالى في الخلق آلة و اداة للمضغ ، و سببا لاشتهاء الطَّعام و اصلاح المعدة ، و هي جوهرة صافية تتلوّث بصحبة تمضيغ الطَّعام ، و تتغيّر بها رائحة الفم ، و يتولَّد منها الفساد في الدّماغ ، كذلك خلق الله القلب طاهرا صافيا ، و جعل غداءه الذّكر و الفكر و الهيبة و التّعظيم ، و إذا شيب القلب الصّافى في تغذيته بالغفلة و الكدر ، صقل بمصقلة التّوبة ، و نظَّف بماء الانابة ، ليعود على حالته الاولى ، و جوهرته الاصليّة الصّافية . قال الله تعالى : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ . ) * و قال النّبيّ صلَّى